تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراث الشيعة الفقهي والأصولي ( المختص بأصول الفقه ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩

[ التحقيق في الكتاب نزهة الأسماع في حكم الإجماع ]

نزهة الأسماع في حكم الإجماع بسم اللّه الرحمن الرحيم وبه نستعين الحمد للّه الذي أجمعت على الاعتراف بوحدانيّته العقول ، واتّفقت على وجوب وجوده أدلّة المعقول والمنقول ، والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد الذي هو أكرم نبيّ وأشرف رسول ، وعلى آله الطاهرين ، الذين أجمع على فضلهم الفاضل والمفضول ، بل جمعوا الفضائل ، وجمع غيرهم الفضول ، وأوضحوا من الحقّ الأجناس والفصول ، وبيّنوا من الدين الفروع والأصول ، صلاة وسلاما دائمين ما هبّت صبا وقبول . وبعد : فيقول الفقير إلى اللّه الغنيّ « محمّد بن الحسن الحرّ العاملي » عامله اللّه بلطفه الخفيّ : هذه رسالة في حكم الإجماع وتحقيق معناه ، وتقسيمه إلى ما هو حجّة وإلى ما « 1 » ليس بحجّة على ما تحقّقناه ، والفرق بين القسمين ، وما ينجرّ الكلام إليه وما يتعلّق بذلك ويتوقّف عليه ؛ دعاني إلى جمعها اشتباه ذلك على أكثر الفضلاء ، والتباسه على « 2 » جماعة من العلماء ، واغترارهم مجرّد دعوى الإجماع ، وإن كان في مسألة قد طال فيها الخلاف والنزاع ، حتّى أنّ بعضهم جعله أقوى الأدلّة والبراهين ، وعدّه مطلقا من أعظم أصول « 3 » الدين ، مع أنّ كثيرا من صوره ممّا يغترّ به « 4 » الغافل ، وليست تلك الإجماعات بشيء عند العاقل ؛ فيترتّب على ذلك مفاسد جمّة ، وتبطل به أدلّة بعض المطالب المهمّة ، وبعضها ممّا لا يكاد أن يلتفت إليه ، مع أنّه هو الذي يجب أن يعوّل عليه .
هامش
( 1 ) . الف : - إلى ما . ( 2 ) . الف : إلى . ( 3 ) . الف : - أصول . ( 4 ) . الف : فيه .