الظهار على فعله ونحو ذلك .
الثالث : قسّم أبو الحسين البصري وتبعه الفخر الرازي مقدّمة الواجب إلى وصلة وغير وصلة ، والوصلة إلى سبب وغيره ، وغير السبب إلى شرط شرعي وغيره ، وغير الوصلة إلى فعل وترك ، والفعل إلى ما يفرغ الذمّة من المشتبه كالصلاة في المشتبهين وإلى ما يستوفى به الواجب كإدخال جزء من الليل في الصوم ، والترك لا يكون إلّا لالتباس الشيء بغيره إمّا في نفس الشيء الواحد كالماء المختلط بالنجاسة ، أو في شيئين فصاعدا كماء الإناءين . « 1 »
وهذا التقسيم لا كثرة « 2 » فائدة فيه ، مع أنّه إذا أريد بالوصلة ما يتناول غير السبب ، فجميع مقدّمة الواجب وصلة ، أي له دخل في التوصّل إلى الواجب ؛ فإنّ تكرار الصلاة مع الاشتباه وصلة إلى أداء ما في الذمّة ، وإدخال جزء من الليل وصلة إلى استيفاء الواجب بيقين ، وترك الماء « 3 » المختلط وصلة لاجتناب النجس ، وكذا ترك الإناءين إلّا أن يراد بالوصلة معنى آخر .
الرابع : جرت العادة أن يذكر من توابع هذا الأصل الواجب المنوط باسم إذا لم يقدّر له قدر هل يوصف ما زاد منه على أقلّ الواجب بالوجوب أو بالاستحباب ؟ وكأنّ وجه تفريعه على هذه القاعدة أنّ الواجب حيث كان هذا الأمر الكلّي الذي لا يمكن تحقّقه إلّا في ضمن فرد « 4 » أو المختلفة المقادير كانت هذه الأفراد كلّها ممّا « 5 » يمكن وصفها بالوجوب ، فاختلف النظر فيها ، فتارة يقال : إنّ الزائد على الأصل موصوف بالوجوب ؛ لأنّ نسبة الأمر إلى المقادير المختلفة نسبة واحدة ؛ لتساوي الجزئيّات وتناول الكلّ لها وإمكان التخيير بين القليل والكثير ، وتارة يقال : إنّ الزائد لا يوصف بالوجوب ، لجواز
هامش
( 1 ) . انظر : المحصول ، ج 2 ، ص 191 ؛ المنخول ، ص 185 . وفي ألف : « كالإناءين » بدل « كماء الإناءين » .
( 2 ) . ألف : « كثير لا » بدل « لا كثرة » .
( 3 ) . ألف : + النجس .
( 4 ) . ألف : الأمر .
( 5 ) . ألف : فيما .