بفتواه في الجزئيّات والوقائع الشخصيّة بعنوان الشخصيّة وقلّد المفروض للمفتي المفتى هكذا ، فلا يتّجه ولا يجري هذا الاستصحاب كما لا يخفى ، فيكون الدليل على فرض تماميّته أخصّ من المدّعى ؛ فلا بدّ من التفصيل في المسألة بما لا يقول به ظاهرا أحد الفريقين .
اللهمّ إلّا أن يتمّ بعدم القول بالفصل فيها المدّعى في كلام السيّد الأستاذ - دام مجده - في المفاتيح « 1 » .
ولكنّه - كما ترى بعد - لا يخلو عن شيء ؛ فتأمّل .
ومنها : العمومات الدالّة على عدم جواز نقض اليقين إلّا باليقين ، بالتقريب المشار إليه في الوجه السابق ؛ بناء على مغايرتها له .
وفيه أيضا ما لا يخفى ، سيّما بعد ما مضى آنفا وسابقا
ومنها : ما تمسّك به السيّد السند العلّامة الأستاذ - دام ظلّه العالي - في المفاتيح « 2 » ، من أنّه لو وجب العدول لاشتهر ، بل وتواتر ، والتالي باطل ، فكذا المقدّم .
أمّا الملازمة : فلكونه من الأمور العامّة البلوى وتوفّر الدواعي على نقلها ، ويلزمه بحسب العادة الاشتهار والتواتر .
وأمّا بطلان التالي : فلعدم اشتهاره وعدم تواتره ، كيف ؟ ونحن إلى الآن لم نسمع أنّ المقلّدين عدلوا دفعا أو تدريجا عن تقليد مجتهديهم بعد موتهم ، ولم نسمع أيضا أنّ الأئمّة عليهم السّلام بعد فوت مقلّدي أصحابهم أمروا بالرجوع إلى غيرهم من أهل الفتوى من الأحياء .
وفيه أيضا ما لا يخفى :
أمّا أوّلا : فلمنع الملازمة ؛ لعدم كونه من الأمور العامّة البلوى مطلقا ، حتّى في زمن المعصومين عليهم السّلام : إمّا لعدم انفتاح باب الحيرة ، وانفتاح باب العلم بالإضافة إلى أصحاب
هامش
( 1 ) . مفاتيح الأصول ، ص 624 ، وص 625 .
( 2 ) . المصدر .