الشيخ سليمان البحراني وبعض المتأخّرين « 1 » ، وأخرى إلى بعض المتأخّرين « 2 » ، ومستقرب الآخر ، واسند إلى بعض فضلاء العصر « 3 » .
وهو مختار كلّ من قال بجواز تقليد الميّت مطلقا .
وذهب إلى ثانيها المحقّق الشيخ عليّ في حاشية الشرائع ، وجماعة من فضلاء العصر « 4 » ، وعزّاه السيّد السند العلّامة الأستاذ - دام ظلّه العالي - في المفاتيح إلى والده العلّامة « 5 » .
ولعلّه اللائح أو الظاهر من جميع من أطلق القول بالمنع وعدم الاعتبار بقول الميّت ، والتعليل بأنّ الميّت إذا مات سقط اعتبار قوله وصار قوله مثله ، وبعد انعقاد الإجماع مع خلافه حال حياته ، وانعقاده على خلافه بعد موته .
ويرشد إليه أيضا ما قاله جماعة - منهم المحقّق الثاني والشهيد الثاني « 6 » والفاضل العماد الأمير محمّد باقر الداماد في كتابه شارع النجاة ، والمحقّق البهبهاني على ما حكي « 7 » - من أنّ المجتهد إذا مات انعدم ظنّه ، وما سننقله من صاحب المعالم .
ونقل بعض الأصحاب القول الأوّل في جملة ما قاله العامّة من الأقوال في أصل مسألة اشتراط الحياة في المجتهد والمفتي ، وذكره مقابلا لسائرها .
وهذا القول لعلّه المعتمد لوجوه :
الأوّل : الأصل ، وتقريره : أنّ الحكم بصحّة البقاء على تقليد الميّت المفروض وحجّيّة قوله بعده حكم شرعيّ ، فيتوقّف على دليل شرعيّ ، وهو مفقود بحكم ما ستقف عليه ، فلا بدّ من الحكم بعدمهما ، كما هو مقتضى الأصل والقاعدة .
هامش
( 1 ) . انظر مطارح الأنظار ، ص 293 .
( 2 ) . المصدر .
( 3 ) . أسند إليه في مفاتيح الأصول ، ص 624 .
( 4 ) . حاشية الشرائع ( حياة المحقّق الكركي وآثاره ) ، ج 11 ، ص 113 .
( 5 ) . مفاتيح الأصول ، ص 624 .
( 6 ) . قال به المحقّق الكركي في حاشية الشرائع ( حياة المحقّق الكركي وآثاره ) ج 11 ، ص 114 ؛ والشهيد الثاني في رسالته في الاجتهاد والتقليد ( رسائل الشهيد الثاني ) ج 1 ، ص 43 .
( 7 ) . حكاه عنه وعن ميرداماد في مفاتيح الأصول ، ص 618 وص 621 .