وبذا - مضافا إلى ما سيأتي - يندفع الاستصحاب والعمومات المقتضية لصحّة البقاء على تقليده على تقدير اقتضائهما لها ؛ فافهم .
المسألة السادسة عشر : لو انحطّ المفتي عن درجة الاجتهاد والفقاهة ، فهل يصحّ لمن قلّده وعمل بفتواه قبل الانحطاط البقاء على تقليده له فيما قلّده وعمل به مطلقا ، فلا يجب عليه العدول ، أم لا ، فيجب كذلك ، أم التفصيل بمثل ما مرّ ؟
أوجه واحتمالات ، صار إلى ثانيها المحقّق الشيخ عليّ في حاشية الشرائع « 1 » .
وهو الأحوط ، بل المتعيّن ؛ لما سيأتي بيانه مفصّلا من الأصل أو الأصول والعمومات .
مضافا إلى ما مرّت إليه الإشارة من العمومات الدالّة على عدم صحّة الاعتماد على قول غير العالم والفقيه ، وعلى عدم صحّة الفتوى من غير العالم .
وبذا يندفع الاستصحاب والعمومات المقتضية لصحّة البقاء على تقليده على تقدير اقتضائهما لها ؛ فتذكّر .
المسألة السابعة عشر : لو مات المفتي ، فهل يصحّ لمن قلّده حال الحياة وعمل بفتواه حينئذ البقاء فيما قلّده على تقليده والعمل بفتواه ، فلا يجب عليه بموته العدول فيه مطلقا ، أم لا ، فيجب كذلك ، أم التفصيل بما إذا تمكّن من الآخر الحيّ الجامع للشرائط ؛ فالثاني ، وغيره ؛ فالأوّل ؟
أوجه واحتمالات .
صار إلى أوّلها جماعة ، منهم الشيخان الجليلان المعاصران - طاب ثراهما « 2 » - وبعض الأعاظم من المشايخ - طاب ثراه - في جملة من تحقيقاته ، والسيّد السند العلّامة الأستاذ - دام ظلّه العالي - في المفاتيح وغيره « 3 » ، وعزّاه البعض تارة إلى الفاضل المحقّق
هامش
( 1 ) . حاشية الشرائع ( حياة المحقّق الكركي وآثاره ) ، ج 11 ، ص 114 .
( 2 ) . انظر ما حكاه في مطارح الأنظار ، ص 293 ، عن صاحب الفصول وشارح الوافية .
( 3 ) . مفاتيح الأصول ، ص 624 .