على صحّة التقليد وظهور الاتّفاق عليه أو الشهرة العظيمة « 1 » . انتهى .
[ الحادية والثلاثون : ] لا يشترط أيضا في المفتي وصحّة إفتائه كذلك أن يكون بصيرا ، بلا خلاف ظاهر أجده فيه ، بل الظاهر أنّه موضع وفاق من الفقهاء والاصوليّين ، كما في المفاتيح « 2 » .
وهو الحجّة ، مضافا إلى ما مرّت إليه الإشارة .
وكذا لا يشترط فيه أيضا أن يكون ناطقا قادرا على التكلّم ، فيصحّ إفتاء الأخرس ومن بحكمه على الأصحّ ، وفاقا لظاهر المعظم « 3 » ؛ لما مرّت إليه الإشارة . وخلافا لظاهر الروضة فيشترط « 4 » ، ولا وجه له يعتدّ به .
وكذا لا يشترط فيه السلامة من الصمم ، بلا خلاف فيه فيما أعلم ؛ لما تقدّم .
[ الثانية والثلاثون : ] هل يشترط فيه الحرّيّة - كما في الروضة « 5 » ، وجعله الأشهر - أم لا ، كما هو ظاهر المعظم ؟
قولان ، أحوطهما - ولو في الجملة - الأوّل ، ولكنّ أجودهما : الثاني ؛ لما مرّت إليه الإشارة ، مع أنّه لا دليل على الاشتراط ، عدا الأصل والعمومات المانعة من العمل بغير العلم ، وعموم قوله سبحانه :
عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ
« 6 » .
وما قيل - من أنّ العبد لا تسمع شهادته مطلقا أو في الجملة - فعدم صحّة فتواه أولى ، فإنّ الفتوى من المناصب الجليلة التي لا تليق بحال العبد « 7 » .
وفي الجميع نظر لا يخفى على من أمعن النظر .
[ الثالثة والثلاثون : ] هل يشترط فيه الضبط وغلبة الحفظ ، كما في الروضة وعن
هامش
( 1 ) . مفاتيح الأصول ، ص 613 .
( 2 ) . المصدر .
( 3 ) . انظر تهذيب الوصول إلى علم الأصول ، ص 289 ؛ ومعالم الدين ، ص 239 حيث لم ينصّ به ومفاتيح الأصول ، ص 613 .
( 4 ) . الروضة البهيّة ، ج 3 ، ص 62 .
( 5 ) . المصدر .
( 6 ) . النحل ( 16 ) : 75 .
( 7 ) . قال به في مفاتيح الأصول ، ص 613 .