تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراث الشيعة الفقهي والأصولي ( المختص بأصول الفقه ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
فهو لكمال الاحتياط ورفع الريب المندوب إزالته ، دون أن يكون مذهبا له ورأيا « 1 » . انتهى ؛ فتدبّر . ومنها : عموم قوله سبحانه :
وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ
« 2 » لاستلزامه القول بخلاف المختار للفساد ، كما لا يخفى على اولي الرشاد . ويعضد المختار أو يؤيّده أيضا عموم أكثر الوجوه الآتية الدالّة على حجّيّة قول المفتي وما أدّى إليه اجتهاده وأفتى به ، وما قالوه في وجه عدم جواز نقض الحكم ، من لزوم التسلسل والمنافاة لما هو المصلحة الباعثة على القضاء ، من حفظ النظام عن الاختلال والهرج والمرج ، وغير ذلك ممّا سيأتي إليه الإشارة في محلّه ، لجريانه بعينه هنا حرفا بحرف ؛ فتذكّر . وفي الحكم باستمرار حكم عمله الصادر عنه المبنيّ على ما أدّى إليه اجتهاده السابق مطلقا - كما اختاره بعض السادة من أفاخم العصر ، وبعض الأعاظم من مشايخ العصر ( طاب ثراهما ) ولعلّه اللائح من غيرهما أيضا - وعدمه ، والبناء بالإضافة إليه أيضا على مقتضى ما أدّى إليه اجتهاده الثاني . كما في ظاهر موضع من منية اللبيب « 3 » ، وعزّاه في بعض العبائر إلى ظاهر بعضهم ، وفي آخر إلى الحاجبي والعضدي من العامّة « 4 » . أم التفصيل بين ما لحقه حكم الحاكم - أي : العمل الصادر عنه باجتهاده السابق [ و ] حكم الحاكم بمقتضاه - فالأوّل ، وغيره ؛ فالثاني ، كما في ظاهر التهذيب « 5 » ، وموضع من منية اللبيب « 6 » ، وصريح المفاتيح « 7 » ، وعزّاه في بعض العبائر إلى العلّامة منّا في النهاية « 8 » ،
هامش
( 1 ) . انظر ما حكي عن العلّامة في رجال السيّد بحر العلوم ( المعروف بالفوائد الرجاليّة ) ج 2 ، ص 290 . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 205 . ( 3 ) . حكاه عنه في مفاتيح الأصول ، ص 581 . ( 4 ) . المختصر مع شرحه للعضدي ، ص 482 . ( 5 ) . تهذيب الوصول إلى علم الأصول ، الورقة 315 . ( 6 ) . مفاتيح الأصول ، ص 582 . ( 7 ) . المصدر . ( 8 ) . نهاية الوصول إلى علم الأصول ، الورقة 315 .