وهو الحجّة ، مضافا إلى ما دلّ من الإجماع المحصّل والمنقول وغيره من الأدلّة الآتية على حجّيّة ما أدّى إليه اجتهاده ، وكونه حكم اللّه في حقّه وحقّ مقلّديه ، ولزوم اتّباعه ، والعمل والفتوى والحكم به .
[ الرابعة والعشرون : ] هل يجب عليه بعد تغيّر رأيه إعلام من قلّده واستفتى عنه قبل الرجوع بالرجوع ، كما في التهذيب « 1 » ، وصريح منية المريد ، « 2 » أم لا ، كما عن ظاهر المعارج ومنية اللبيب « 3 » ، واستقربه السيّد الأستاذ - دام ظلّه العالي - في المفاتيح « 4 » ؟ قولان :
أحوطهما : الأوّل ، ولكن أجودهما : الثاني ؛ للأصل ، والعمومات الدالّة على الإباحة والبراءة ، الدالّة على نفي الحرج والعسر والضرر في الشريعة .
مضافا إلى ما أفاده السيّد السند الأستاذ - دام مجده السامي - من أنّ الظاهر من السيرة عدم الوجوب ؛ لأنّ تجدّد الرأي للأصحاب غير عزيز ، ولم يسمع من أحد منهم أنّه تعرّض للإعلام بالرجوع في هذه المدّة الطويلة ، ومن أنّ الإعلام بالرجوع قد يوجب سقوط وقع الاجتهاد عن القلوب ، ونفرة طباع العامّة عنه ؛ فتأمّل .
ومع ذلك فليس في ترك الإعلام ترتّب مضرّة على المستفتي ؛ لأنّه معذور قبل الاطّلاع على الرجوع ، وأعماله من العبادات والمعاملات محكومة عليها بالصحّة حينئذ ؛ فتأمّل « 5 » .
[ الخامسة والعشرون : ] هل يجب عليه بعد تغيّر رأيه - إذا كتب الرأي الأوّل في كتاب أو رسالة أو نحو ذلك - إبطاله ومحوه ، أو زيادة التنبيه على الرجوع ، كما عن ظاهر مجمع الفائدة ، أم لا ، كما عن صريح المفاتيح للسيّد السند العلّامة الأستاذ « 6 » دام ظلّه العالي ؟ قولان :
هامش
( 1 ) . تهذيب الوصول إلى علم الأصول ، ص 289 .
( 2 ) . منية المريد ، ص 292 .
( 3 ) . معارج الأصول ، ص 202 وحكاه عن منية اللبيب في مفاتيح الأصول ، ص 581 .
( 4 ) . مفاتيح الأصول ، ص 581 .
( 5 ) . المصدر .
( 6 ) . المصدر .