المشكوك الحرمة ، وذلك :
تارةً : يلحظ الشكّ بنحو الحيثيّة التقييديّة لموضوع الحكم .
وأخرى : بنحو الحيثية التعليليّة .
فإنْ كان الأوّل ، فلا يلزم اختلاف الرتبة في الذات ، لأنّه وصف .
أمّا على الثاني ، فإنه يكون الشكّ علّةً ، وهو ظاهر الأدلّة في موارد الأحكام الظاهريّة .
وحينئذٍ ، فإنّ « الخمر » موضوع للحرمة الواقعيّة ، و « الخمر المشكوك الحرمة » حلال ، فصار الشك علةً للحكم .
وعليه : فإنّ الخمر الذي هو موضوع الخمر الواقعي متقدّم رتبةً على الحرمة ، وهو الحكم العارض عليه ، ولكنّ الخمر الذي هو موضوع الحكم الظاهري متأخر رتبةً عن الشك في الحرمة ، فتأخر موضوع الحكم الظاهري عن موضوع الحكم الواقعي .
ومع التأخر الرتبي لا يلزم أيّ اجتماع .
مناقشته
ويمكن المناقشة في هذا الكلام إثباتاً وثبوتاً :
أمّا إثباتاً ، فقد ذكر : أن الشكّ قد يكون قيداً ، وقد يكون علّةً ، وقد جعله هنا علّة .
وفيه : إن كونه علّةً يحتاج إلى كاشف ككونه قيداً ، ولم يؤخذ في لسان الأدلّة الشرعية للأحكام الظاهرية علّةً ، لا في حديث الرفع « 1 » ، ولا في : « كلّ شيء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 15 / 369 ، الباب 56 من أبواب جهاد النفس ، رقم : 1 .