إليه الطريق ، بل إنما تكون موجبةً لتنجّز التكليف به .
الثاني :
إن الحجيّة عند المحقق الخراساني هي المنجزيّة ، والمنجزيّة هي السببيّة لاستحقاق العقاب ، لكن السببيّة غير قابلة للجعل لكونها من الأمور التكوينيّة ، كما ذكر هو في الاستصحاب .
والجواب :
إنّ السببية عنده ممّا لا يقبل الجعل ، والحجية ممّا يقبل الجعل ، فهي غير السببيّة .
الثالث :
إنه يرد على كلامه بناءً على أن الحجيّة قابلة للجعل : إن المفروض ثبوت أحكام القطع كلّها للأمارات ، إلّا أنها ثابتة للقطع بالذات وللأمارات بالجعل ، والحال أنْ الشيء الثابت للقطع هو الكاشفية عن الواقع ، ومن هنا يؤاخذ العقلاء على أساس القطع ، وليس في ارتكازهم بين « الكاشفية » و « صحّة المؤاخذة » واسطة اسمها « الحجيّة » . وإذ ليس للقطع ذلك فليس في الطرق .
والجواب
إن هذا خلاف الارتكاز العقلائي ، فإنّهم يرون للقطع الحجيّة والكاشفيّة ، وقد عرفت أن المقصود من الحجيّة كونه بحيث يصحّ أنْ يحتجّ به ، ويشهد بذلك ما يستفاد من الروايات - كما قال الوحيد البهبهاني - من أن « العقل حجة » « 1 » .
هامش
( 1 ) الفوائد الحائريّة : 96 .