فيقع في الإشكال ويحاول رفعه بقوله : « بمعنى كونه على صفةٍ ونحوٍ لو علم به المكلّف لتنجّز عليه . . . » .
هذا ، وقد عرفت أنه لا يمكن المساعدة على ما ذكره في حاشية الرسائل .
وأمّا ما ذهب إليه في كفاية الأصول ، فقد تكلّم عليه جماعة ، كما نرى :
الكلام على الكفاية
وهو يقع في جهتين :
الأولى : فيما ذكره في حلّ المشكل .
فإنّه يرد عليه : أنه إذا كان الحكم الواقعي بحيث لو علم به لتنجّز - أي : ليس فيه جهة نقص إلّا عدم العلم الوجداني به - فلازمه أن تعود جميع المحاذير بمجرّد تحقّق العلم به .
والثانية في أصل مبناه ، من أنّ مدلول الأدلّة في الأمارات أن المجعول في موردها هو « الحجيّة » ، فقد أورد عليه بوجوه :
الأوّل :
ما ذكره المحقق الأصفهاني « 1 » من أنّ ظاهر عبارة الكفاية أنّ المجعول هو الحجيّة بمعنى التنجّز ، فأشكل على ظاهر العبارة - وإنْ احتمل فيما بعد أنْ يكون مراده منها حيثيّة أخرى يترتّب عليها التنجّز - بأنّ التنجّز عبارة عن حسن العقاب عند الموافقة ، والتعذير عند المخالفة ، وهذا المعنى متوقّف على الحجيّة وبدونها يستحيل ذلك ، وحينئذٍ لو كانت الحجيّة بجعل حسن العقاب يلزم الدور .
وقد تبعه المحقّق الخوئي فقال بعد الإشكال على المحقق النائيني :
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 3 / 124 .