العملي ، بل هو من أحكام العقل النظري ، وليست ممّا تتعلّق به القدرة ، فكيف يُجعل وجه الإنكار أحد الوجوه الثلاثة على نحو منع الخلوّ ، ومع ذلك يدّعى أن البحث بين الطرفين يدور مدار الحسن والقبح ؟
هذا ، مضافاً إلى تعرّضه لنقض الغرض ، فيرد عليه ما ورد على الميرزا النائيني .
فظهر :
إنّ المحذور ، أمّا بالنسبة إلى الإلقاء في المفسدة وتفويت المصلحة من الحكيم ، فهو من أحكام العقل العملي ، وأمّا بالنسبة إلى اجتماع الضدّين أو النقيضين أو المثلين أو نقض الغرض ، فمن أحكام العقل النظري .
وهذا هو الصحيح في تقريب الإشكال .
وبعد ، فقد أجيب عن الوجه الثاني بوجوه :
جواب المحقق الفشاركي عن الوجه الثاني
فالأول ، ما أفاده السيد المحقق الفشاركي وتبعه الشيخ الحائري ، وهو :
إنّ الأوامر الظّاهريّة ليست بأوامر حقيقية ، بل هي إرشاد إلى ما هو أقرب إلى الواقعيات ، وتوضيح ذلك - على نحو يصح في صورة انفتاح باب العلم ولا يستلزم تفويت الواقع من دون جهة - أن نقول : إن انسداد باب العلم كما أنه قد يكون عقليّاً ، كذلك قد يكون شرعيّاً ، بمعنى أنه وإن أمكن للمكلّف تحصيل الواقعيات على وجه التفصيل ، لكن يرى الشارع العالم بالواقعيّات أن في التزامه بتحصيل اليقين مفسدة ، فيجب بمقتضى الحكمة دفع هذا الالتزام عنه ، ثم بعد دفعه عنه لو أحاله إلى نفسه يعمل بكلّ ظن فعليّ من أي سبب حصل ، فلو رأى