استحقاقه ، يتمُّ الموضوع لقاعدة الاحتياط ، لأن دخل القصد في الغرض الواجب تحصيله منجّز عقلًا كالقطع به ، وقد ظهر أنْ لا دافع لهذا الاحتمال .
إلّا أنّ الكلام في صغرى المقام ، وهو عبارة عن عدم تمكّن المولى من بيان الغرض ، أمّا على القول بإمكان قصد الوجه في المتعلّق - كما عليه المحقق العراقي - فواضحٌ ، لأن المولى بناءً عليه متمكّن من البيان ولم يبيّن ، فيؤخذ بأصالة الإطلاق . وأمّا على القول بإمكان ذلك بالأمر الثاني - كما عليه الميرزا - فإنه يؤخذ بنتيجة الإطلاق .
وأمّا المحقق الخراساني - القائل بعدم الإمكان لا بالأمر الأوّل ولا بالأمر الثاني - فجوابه عن هذا الدليل هو : التمسّك بالإطلاق المقامي ، بأنه : لو كان قصد الوجه دخيلًا في الغرض ، فلا يخلو إمّا أنّ دخله فيه ممّا لا يغفل عنه المكلّفون عموماً ، فلا يجب عليه البيان ، وإمّا أنّه ممّا يغفلون عنه وهو في مقام البيان ، فالواجب عليه البيان لئلّا يلزم الإغراء بالجهل ، وإذ لم يأت البيان والتنبيه على الغرض ، فالإطلاق المقامي ثابت .
فظهر سقوط الاستدلال على جميع الأقوال .
وعليه ، فلا مانع من الامتثال الإجمالي من ناحية قصد الوجه .
تفصيل الميرزا
وذهب الميرزا إلى التفصيل بين موارد الامتثال الإجمالي . وحاصل كلامه « 1 » :
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 3 / 75 .