كلام الميرزا
فمنهم : المحقق النائيني ، فإنه قال :
جريان الأصول العمليّة في كلّ واحدٍ من الأطراف ، يستلزم الجمع في الترخيص بين جميع الأطراف ، والترخيص في الجميع يضادّ التكليف المعلوم بالإجمال ، فلا يمكن أنْ تكون رتبة الحكم الظّاهري محفوظة في جميع الأطراف ، نعم ، يمكن الترخيص في بعض الأطراف والاكتفاء عن الواقع بترك الآخر أو فعله .
ودعوى الملازمة بين حرمة المخالفة القطعيّة ووجوب الموافقة القطعيّة ، وأن العلم الاجمالي إمّا أنْ يكون علّةً تامّةً بالنسبة إلى كلا المرحلتين ، وإمّا أن لا يكون ، فهي ممّا لا شاهد عليها ولا سبيل إليها . . . « 1 » .
كلام العراقي
ومنهم : المحقق العراقي ، إذ قال :
لا ينبغي الإشكال في أنّ العلم الاجمالي كالعلم التفصيلي في كونه علّةً تامّةً لإثبات الاشتغال بالتكليف وتنجيزه ، على وجهٍ يأبى العقل عن الترخيص على خلافه ، ويشهد لذلك ارتكاز المناقضة هنا كما في العلم التفصيلي ، فإنها من تبعات علّية العلم الإجمالي وتنجيزيّة حكم العقل بالاشتغال ، ولولا عليّته لما تحقّقت المناقضة المزبورة .
وبذلك يتّضح فساد القول بالاقتضاء ، فضلًا عن القول بعدم الاقتضاء رأساً وأنّه كالشك البدوي . « 2 »
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 3 / 77 .
( 2 ) نهاية الأفكار ق 1 ج 3 ص 46 .