النجس من الشيء ، وهذا بخلاف معرفة أن الشيء نجس بعينه الذي مثّل به الشيخ قدّس سرّه ، وكم فرق بين التعبيرين بحسب الظهور العرفي ، فذيل هذه الرواية غير شامل لأطراف العلم الإجمالي ، فلا مانع من التمسك باطلاق صدرها وإن قلنا بإجمال غيرها من الروايات ، وسيأتي تفصيل الكلام إن شاء اللَّه في خاتمة الاستصحاب .
فالصحيح : أن المانع عن إجراء الأصول في المقام ثبوتي لا إثباتي . « 1 »
كلامٌ للسيد البروجردي ومناقشته
وذكر السيّد البروجردي « 2 » : أن ما ذكر - من عدم إمكان جعل المرخّص في الأطراف - تامٌّ في موارد قيام العلم الإجمالي كما تقدّم ، وأمّا إنْ كان القائم على الموضوع أو التكليف هو الحجة الشرعيّة غير العلم فلا . مثلًا : لو قامت البيّنة على نجاسة أحد الإناءين ، فالشبهة موضوعيّة والحجة هي البيّنة ، أو كانت الشبهة حكمية ، كأنْ يقوم خبر الواحد على الوجوب المردّد بين الظهر والجمعة ، فإنه يحتمل كذب البيّنة واشتباه المخبر ، وحينئذٍ ، يمكن جعل الأصل المرخّص ، لإمكان رجحان مصلحة الترخيص على مصلحة العمل بالحجة . فظهر الفرق بين العلم والحجّة .
وفيه :
إن جعل المرخّص في الأطراف معلّق - بحكم العقل - على أنْ لا يكون ترخيصاً في القبيح ، ولزوم الترخيص في القبيح الممنوع عقلًا حاصل في موارد
هامش
( 1 ) دراسات في علم الأصول 3 / 90 - 91 .
( 2 ) حاشية الكفاية 2 / 39 .