قاعدة الملازمة كما ذكر صاحب الكفاية ، لكنّ كلمات الأمين وصاحب الحدائق ظاهرة في عدم حجيّة القطع بالحكم الشرعي من الدليل العقلي .
دليل الأخباريين
إنّ الصحيح - كما عليه الاصوليّون - هو أن الحكم الشّرعي يستنبط من المقدّمات المستعملة في الاستلزامات العقليّة مثل باب اجتماع الأمر والنهي ، والمقدمة وذي المقدمة ، ومن قاعدة الملازمة . . . .
وما يمكن أنْ يكون وجهاً للقول بعدم الجواز هو العقل والنقل .
الدّليل الأوّل : العقل
إنّ كثرة وقوع الغلط والاشتباه في المقدّمات العقليّة أمرٌ لا ينكر ، وقد ذكر الأمين الأسترآبادي أنه لا يوجد عندنا ميزان لتشخيص موادّ القضايا ، وعليه ، فلا يمكن الاعتماد على تلك المقدّمات في استنباط الأحكام الشرعيّة .
الجواب
وفيه :
أوّلًا : إن هذا الدليل مركّب من أمور :
أحدها : كثرة الخطأ . وهذا أمر حسّي ، ولا كلام فيه .
والثاني : إنه لا ميزان للتشخيص بالنسبة إلى المواد . وهذا أيضاً أمر حسّي أو قريب من الحسّ . ولا كلام فيه .
والثالث : إنه كلّ ما كثر فيه الخطأ سقط عن الدليليّة . وهذه كبرى عقليّة ، وهي من المسائل التي لا تقبل النيل ، لكثرة الخطأ فيها ، كما ذكر الأمين .
وبعبارة أخرى : كلّ ما يحتاج إلى الموادّ في مقام التحقّق الخارجي والتحقّق