بعض الأخباريّين القول بعدم اعتبار القطع بالحكم الشرعي الحاصل من غير الأدلّة السمعيّة ، أي المقدّمات العقليّة .
قال الشيخ :
ينسب إلى غير واحدٍ من أصحابنا الأخباريين عدم الاعتماد على القطع الحاصل من المقدّمات العقليّة القطعيّة غير الضروريّة ، لكثرة وقوع الاشتباه والغلط فيها ، فلا يمكن الركون إلى شيء منها « 1 » .
وقال صاحب الكفاية :
نسب إلى بعض الأخباريين أنه لا اعتبار بما إذا كان بمقدمات عقلية ، إلّا أن مراجعة كلماتهم لا تساعد على هذه النسبة ، بل تشهد بكذبها ، وأنها إنما تكون إمّا في مقام منع الملازمة بين حكم العقل بوجوب شيء وحكم الشرع بوجوبه ، كما ينادي به بأعلى صوته ما حكي عن السيّد الصدر في باب الملازمة ، وإمّا في مقام عدم جواز الاعتماد على المقدمات العقلية ، لأنها لا تفيد إلّا الظن ، كما هو صريح الشيخ المحدّث الأمين الاسترآبادي . . . .
وكيف كان ، فلزوم اتّباع القطع مطلقاً وصحّة المؤاخذة على مخالفته عند إصابته ، وكذا ترتيب سائر آثاره عليه عقلًا ، مما لا يكاد يخفى على عاقل فضلًا عن فاضل . . . « 2 » .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 / 51 .
( 2 ) كفاية الأصول : 270 .