حجيّة القطع الحاصل من المقدّمات العقليّة
تحرير محلّ النزاع
إنّ القطع من الحوادث ، فله سبب ، فهل يمكن تقييده بسببٍ خاصّ أوْ لا ؟
السّبب تارةً : هو المقدّمات الشرعيّة ، الكتاب والسنّة . ولا كلام ولا خلاف في حجيّة القطع الحاصل منهما . وأخرى : هو غير المقدّمات الشرعيّة ، وهي تارةً :
غير عقليّة أيضاً ، كما لو حصل القطع بالحكم الشرعي من الرمل والجفر ونحوهما ، وأخرى : عقليّة .
والمقدّمات العقليّة تارةً : مستقلّة ، كقاعدة قبح العقاب بلا بيان ، وأخرى :
غير مستقلّة ، وهو عبارة عن الحكم العقلي في المورد الشرعي ، مثل حكم العقل بالملازمة بين وجوب المقدّمة ووجوب ذيها ، فإنه حكم عقلي متفرّع على حكمٍ شرعي .
فلو حصل القطع بالحكم الشرعي من المقدّمات العقلية المستقلّة ، كحكمه بعدم اجتماع الأمر والنهي مثلًا أو غير المستقلّة ، كوجوب الإطاعة على المبنى ، فهل هذا القطع حجّة ، أوْ لا بدّ من تقييد القطع بالحاصل من غير هذه المقدّمات ؟
حول قول بعض الأخباريين بعدم الحجيّة
وكما ذهب الشيخ الكبير كاشف الغطاء إلى عدم اعتبار القطع الحاصل من الأسباب غير المتعارفة العقلائيّة ، وظهر عدم تماميّة ما ذهب إليه ، فقد نُسب إلى