مثلًا عنوانان ذاتيّان لكنّ المعنون لهما واحد وهو الإنسان . . . ولذا كان التركيب بين الجنس والفصل اتحادياً - على التحقيق - لا انضماميّاً ، وقد يكون أحدهما ذاتيّاً والآخر عرضيّاً ، مثل الأكل والإفطار ، لكنّ المعنون - وهو ازدراد الشيء - متّحد غير متعدّد . . . وقد يكون العنوانان أمرين انتزاعيين قد انتزعا من أمرين ذاتيين ، كما إذا انطبق عنوان النور على العلم والظلمة على الجهل . . . فالمعنون متعدّد . . . .
والحاصل : إن الموارد مختلفة ، فإنْ كان هناك ماهيّتان ووجودان بينهما تلازم اتفاقي لا دائمي وقلنا بعدم سراية حكم أحد المتلازمين إلى الآخر ، كان القول بعدم الامتناع ضروريّاً .
هذا هو كبرى المطلب ، ويبقى الكلام في الغصب والصّلاة وأنهما من أيّ قسمٍ من الأقسام ، وسيأتي إن شاء اللَّه ، بعد ذكر أدلّة الجواز ، تبعاً لشيخنا في الدورة اللّاحقة .
أدلّة القول بالجواز
وقد استدلّ القائلون بالجواز بوجوه منها :
. الوجه الأوّل
قال المحقق القمي « 1 » والشيخ الأعظم « 2 » ما حاصله :
إن متعلَّق الأمر هو طبيعي الصّلاة ومتعلَّق النهي هو طبيعي الغصب ،
هامش
( 1 ) قوانين الأصول 1 / 141 .
( 2 ) مطارح الأنظار : 144 .