تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
مصاديقها ، وإلّا لم يعقل أن يجعل المطلق داعياً أو زاجراً ، لكنّ فعلية إمكان داعويته بالنسبة إلى هذا الفرد - أي الصّلاة في المكان المغصوب - مستحيلٌ ، وإذا استحالت فعليّته بسبب وحدة الوجود ، استحال جعله ، لأنّه في مثل هذه الحالة يستحيل تحقق الداعي للمولى للجعل . . . . وعلى الجملة ، فإنه لا مجال للمحقّق الأصفهاني لإنكار الإطلاق ، واشكاله على ( الكفاية ) مندفع بناءً على مختاره في حقيقة الحكم . . . وبهذا يظهر أنّ المورد من التكليف المحال لا التكليف بالمحال . وهذا كلّه بناءً على مختاره ، وأمّا على سائر المباني فالأمر سهل . أمّا على القول ، بأنَّ حقيقة الحكم هو الاعتبار المبرز وهو مختار ( المحاضرات ) ، فالسؤال هو : هل المراد من الاعتبار المبرز مطلق الاعتبار أو خصوص الاعتبار بداعي تحريك العبد نحو الفعل أو زجره ؟ إن كان الأول ، تمّ ما ذكره في ( المحاضرات ) ، لا سيّما وأن الاعتبار حفيف المئونة ، لكنّ محلّ الكلام هو الحكم الوجوبي أو التحريمي ، والحكم ليس مطلق الاعتبار بل إنه الاعتبار المبرز بداعي تحريك المكلّف نحو الامتثال أو بداعي زجره . . . وإذا كان كذلك توجّه عليه ما توجّه على المحقق الأصفهاني . ثم لا يخفى أنه إذا كان متعلَّق التكليف صرف وجود الطبيعة ، ففي ترخيص المكلَّف في علي الفرد قولان ، فقيل : إنه بحكم العقل ، وقيل : إنه بحكم الشرع ، فلمّا قال المولى « صلّ » فقد أفاد أن المطلوب من المكلّف صرف وجود الصّلاة وأنه مخيّر في الإتيان بأيّ فردٍ من أفرادها . . . والسيد الخوئي من القائلين بهذا القول ، وعليه ، فإن الإشكال يكون آكد . . . لأنه أصبح مرخّصاً في تطبيق الأمر بالصّلاة على الفرد المتّحد منها مع الغصب ، وكذا في تطبيق النهي عن الغصب ،