تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
حتى يأخذوه من حق وينفذوه في حق » « 1 » وقال : « يا كميل ، انظر فيمَ تصلّي وعلى مَ تصلّي إنْ لم يكن مِن وَجهه وحلِّه فلا قبول » ( 2 ) .

جواب الأُستاذ

وقد تنظر الأُستاذ في هذا الإشكال ، بأنه إن كان مراده : تقدّم الإطلاق الشمولي على البدلي في مورد التعارض ، ففيه : إنّه أوّل الكلام ، فمن العلماء من يقول في مثله بعدم الترجيح بل التساقط . . . وهذا على فرض تحقق التعارض كما هو واضح ، ولكنْ لا تعارض هنا ، لأنه إنّما يكون مع وحدة الموضوع ، كما في المجمع بين « أكرم عالماً » و « لا تكرم الفاسق » ، أمّا في هذا المقام ، فإن الموضوع - على القول بالجواز - متعدّد ، إذ « الصّلاة » غير « الغصب » ، فلم يرد الإطلاقان على الموضوع حتى يتحقق التعارض العرفي بينهما . وإن كان مراده : كون أحدهما تعيينيّاً والآخر تخييرياً ، والأوّل هو المقدّم عرفاً . ففيه : إن التخيير في متعلَّق الأمر أي « الصّلاة » عقلي لا شرعي ، فإنها واجبة بالوجوب التعييني ، غير أنّ العقل يرى كون المكلَّف مخيّراً في إيقاع هذا الفرد من الصلاة أو ذاك ، في المسجد أو في الدار ، لكون المتعلَّق للأمر هو الطبيعي ، وكلّ واحدٍ من أفراده مصداق له ومحقّقٌ للامتثال . . . فكبرى دوران الأمر بين التعيين والتخيير وتقدّم الأوّل غير منطبقة على محلّ البحث . . . . هذا ، مضافاً إلى ما تقدَّم من تعدّد الموضوع بناءً على الجواز ، والتعارض إنّما يكون مع وحدة الموضوع والمتعلّق لا تعدّده . . . لأن المفروض أن التركيب بين « الصّلاة » و « الغصبية » انضمامي وليس اتحاديّاً . . . وكون المجمع بنظر العرف
هامش
( 1 ) ( و 2 ) وسائل الشيعة 5 / 119 ، كتاب الصّلاة ، الباب 2 من أبواب حكم الصّلاة في المكان والثوب المغصوب ، رقم 1 و 2 .