بالوقت ، فلما انقضى انتفى وجوب الصّلاة بانتفاء القيد ، فيحتاج وجوبها في خارج الوقت إلى دليلٍ جديد .
فأشكل السيد الخوئي رحمه اللَّه عليهم : بأنكم تقولون بجريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية ، والمسألة من صغرياتها ، لأنّه لمّا خرج الوقت يقع الشكّ في أنه كان دخيلًا في وجوب الصّلاة بنحو وحدة المطلوب أو تعدّده ، وحيث أنّ الوجوب قد تعلَّق بالصّلاة الجامع بين المطلق والمقيَّد ، ومتعلَّق الشك بعد الوقت هو وجوب الصّلاة ، فإنّه يستصحب الوجوب ، ولا حاجة إلى أمرٍ جديد .
فيرد على السيّد الخوئي : إنكم تقولون بمفهوم الوصف - على الحدّ المذكور - والمفهوم من الأدلّة اللفظيّة ، فلمّا قُيد وجوب الصّلاة بالوقت كان مفهوم ذلك انتفاء الوجوب عن طبيعي الصّلاة بخروج الوقت ، ومع وجود هذا الدليل اللّفظي على انتفاء وجوب الصّلاة واحتياج القضاء إلى أمر جديدٍ ، لا تصل النوبة إلى التمسّك بالأصل العملي .
أقول :
السيّد الخوئي يقول بمفهوم الوصف كما تقدم ، والمشهور لا يقولون به .
والمشهور يقولون بجريان الاستصحاب في الشبهات الحكميّة ، والسيد الخوئي لا يقول به .
فإشكاله على المشهور - في مسألة تبعيّة القضاء للأداء - ردٌّ عليهم بناءً على ما ذهبوا إليه ، فما ذكره شيخنا غير وارد عليه .
( قال ) وأمّا حلّ المطلب ، فإنّ المهمّ فيه فهم أنّ المقيّد إذا قيّد الطبيعة فهل يقيّدها بجميع مراتبها أو على حدّ القيد ؟
تحقيق الأصول — صفحة 442
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٤٢