والثاني : الحمل . ذهب إليه في ( المحاضرات ) وادّعى الضرورة عليه .
دليل القول الأول
هو أن المفروض تعلّق الحكم بالوجودات المتعدّدة لا صرف الوجود ، وقد تقدّم أنّ مناط الحمل هو التنافي ، ولا تنافي بين أكرم العالم وأكرم العالم العادل ، بل المطلق قد تعلَّق بمطلق العالم ، والمقيَّد قد تعلّق بحصّةٍ لخصوصية فيها .
دليل القول الثاني
وفي ( المحاضرات ) ما حاصله : إن الأصل في القيود هو الاحترازيّة ، فالتقييد ب « العادل » احتراز عن غيره ، والوصف وإنْ لم يكن له مفهوم كالشرط ، إلّا أنه يُوجد التقييد في أصل الطبيعة وإلّا لزم لغويّة القيد ، فلا بدّ من حمل المطلق عليه .
توضيحه : لقد ذهب السيد الخوئي في الوصف إلى أنّه لا مفهوم له ، فلو قال أكرم العالم العادل ، لم يكن نافياً لوجوب إكرام الهاشمي ، ولا تقع بينه وبين : « أكرم العالم الهاشمي » منافاة ، لكنَّ أثر التقييد بالعادل هو نفي وجوب الإكرام عن طبيعي العالم ، لئلّا يلزم لغوية التقييد به . وعلى هذا ، فإنّ وجود هذا القيد يمنع من تعلّق وجوب الإكرام بطبيعي العالم بل لا بدّ من حمله عليه .
إشكال الأُستاذ
وأورد عليه الأُستاذ : بأنّ الأمر في الإطلاق البدلي كذلك ، فلما ذا قال هناك بتقدّم المقيَّد على المطلق من باب القرينية - تبعاً لأستاذه - وهنا يقول بالتقدّم من باب المفهوم فراراً من لزوم اللغويّة ؟
( قال ) لكنّ الإشكال العمدة هو النقض بمسألة تبعيّة الأداء للقضاء وعدمها ، وذلك : إن القائلين بعدم التبعيّة لمّا استدلّوا بأنّ الصّلاة كانت مقيَّدة