تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
وأمّا من جهة مسلك السّلطان ، فما ذكره أوّل الكلام ، لأنّ كون المقيَّد المنفصل بياناً عرفاً للمطلق مصادرة ، بل العرف إنْ لم يحمل الكلام الثاني على النسخ يتوقّف ولا يحمل المطلق على المقيَّد .

طريق الميرزا

وأمّا طريق الميرزا ، فقد تقدّم أنّه لا يحلّ المشكلة في القرينة المنفصلة ، لا سيّما في خطابات من علم بأنّه يعطي أحكامه بالتدريج كالشارع المقدّس .

طريق السيد الخوئي

وأمّا طريق السيد الخوئي « 1 » وحاصله : أنه في مثل كلام الشارع يدور الأمر بين النسخ والتقييد ، لكنّ احتمال النسخ يسقط من جهة أنّ هذه الكثرة من الروايات لو حملت على النسخ لزم تبدّل المذهب ، بل موارد النسخ محدودة جدّاً ، فيتعيّن الحمل على التخصيص والتقييد . ففيه : إنه ليس الأمر دائراً بين الأمرين ، بل هناك احتمال ثالثٌ هو حمل المقيَّد على الأفضلية والاستحباب .

طريق الأُستاذ

قال الأُستاذ : والذي ينبغي أنْ يقال وإنْ كان خلاف المشهور هو : إنّ الروايات الواردة عن الأئمة عليهم السلام على ثلاثة أقسام : الأول : ما ورد عنهم عليهم السلام في مقام تعليم الأحكام لأصحابهم ، خاصّةً الذين أرجعوا الناس إليهم منهم كمحمد بن مسلم وزرارة وأبي بصير . . . وفي هذا القسم ، نقول بحمل المطلق على المقيَّد ، فإن المطالب تلقى على التلامذة بالتدريج ، فيذكر الحكم بإطلاقه في مجلسٍ ، ثمّ يبيّن في المجالس اللّاحقة بمقيّداته ، وهكذا جرت العادة في مجالس الدروس .
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه 4 / 541 .