بعده ، نشكُّ في بقاء الوجوب - لأن الخاص إن كان ناسخاً فالعام دالّ على الوجوب وإن كان مخصّصاً فلا ، بل الاستحباب - فيمكن استصحاب عدم الوجوب . وكذا الكلام فيما لو كان العام ظاهراً في الحرمة وكان مفاد الخاص هو الكراهة .
وفيه :
لكن الإشكال هو : إنّه بعد ورود الخاصّ لا شك في الاستحباب ، سواء كان ناسخاً أو كان مخصّصاً ، نعم ، إن كان ناسخاً فمن الآن وإنْ كان مخصّصاً فمن الأوّل ، ومع عدم الشكّ كيف يستصحب عدم الوجوب ؟ ولعلّ هذا وجه الأمر بالتأمّل .
وقد يقصد هذا المحقّق بيان الحكم في الزمان الفاصل بين العام والدليل المتأخر ، بأنه إنْ كان مخصّصاً كان إكرام الفاسق من العلماء في الزمان الفاصل مستحبّاً ، وإن كان ناسخاً لحكم العام ، دلّ العام على وجوب الإكرام في الزمان المزبور ، فالرجحان على كلّ حالٍ ثابت .
. بقي الكلام فيما لو جهل التاريخ
وإنما نحتاج إلى معرفة تاريخ ورود العام والخاص ، وأنه قبل حضور وقت العمل أو بعده ، من جهة قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة ، وأمّا بناءً على عدم قبحه إن كان لمصلحةٍ ، فلا حاجة . كما تقدّم .
قال في الكفاية : وأمّا لو جهل وتردد بين أنْ يكون الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام وقبل حضوره ، فالوجه هو الرجوع إلى الأصول العملية « 1 » .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 238 .