تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
- كما أفاد في ( الكفاية ) - غير تام ، لعدم عرفيّة هذه القرينيّة . ويبقى الوجه الذي اعتمده المحقّق الأصفهاني لتقديم الخاص ، وقد أوردناه سابقاً ، وأمّا النسخ فلا يثبت إلّا بالخبر المتواتر ، وكلامنا في خبر الواحد ، فيتعيّن التخصيص . بل بناءً على عدم ثبوت النسخ بخبر الواحد ، ينتفي موضوع البحث رأساً ، لأنه حينئذٍ لا يقع الدوران بين النسخ والتخصيص حتى نبحث عن وجه التقديم . وفي ( المحاضرات ) « 1 » : التفريق بين نظر العرف ونظر الشرع ، بأنّ أهل العرف يرون العام المتأخّر ناسخاً ، أمّا في الشّرع ، فإنّ الخاص يتقدَّم ويكون بياناً للحكم من الأوّل . وأورد عليه الأُستاذ : بأنّ كون العام ناسخاً يتوقّف على عدم القرينيّة العرفيّة للخاص بالنسبة إلى العام ، والسيّد الخوئي من القائلين بالقرينيّة كما في كتاب ( المحاضرات ) نفسه . وهذا تمام الكلام في المقام الأول .

. المقام الثاني ( في مقتضى الأصل العملي )

فلو وصل الأمر إلى الأصل العملي فما هو مقتضاه ؟ أمّا إذا كان الخاص مقدّماً ووصل الحال إلى الشك لعدم المرجّح ، فالأصل هو الاستصحاب ، لأنّا مع مجيء العام نشكّ في بقاء حكم الخاص ، فنستصحب بقائه ويتقدّم على العام ، والنتيجة التخصيص . . . ولا يخفى أنه مبني على جريان الاستصحاب في الأحكام الكليّة الالهيّة كما هو المختار . وأمّا إذا تقدَّم العام ، فتارةً : يكون حكم الخاص مناقضاً لحكم العام ، كما لو
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه 4 / 490 .