تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢

تعارض المفهوم مع العموم

لو ورد عام مثل أكرم العلماء ، ثم وردت جملةٌ شرطية يعارض مفهومها ذلك العام ، كما لو قال : أكرم العلماء إن كانوا عدولًا ، ففيه وجوه : تقديم العام على المفهوم . وتقديم المفهوم على العام . والتعارض والتساقط والرجوع إلى الأصول العمليّة . والتفصيل . وقبل الورود في الأدلّة نتعرّض لكلام الميرزا ودفع ما أورد عليه . فقد ذكروا أن المفهوم إمّا مخالفٌ للمنطوق بالسلب والإيجاب كما في الخبر : « إذا كان الماء قدر كرٍّ لم ينجّسه شيء » « 1 » . وإمّا موافق ، وهو ما لم يكن بينهما تخالف كذلك مثل « فَلا تَقُل لَّهُمَا أُفٍ » « 2 » . والموافق ينقسم إلى : الموافقة بالأولوية والموافقة بالمساواة ، والأولى تارةً عرفية وأخرى عقليّة ، والثانية ، تارةً : تكون المساواة عن طريق تحصيل المناط القطعي للحكم ، وأخرى : تكون لا عن الطريق المذكور مثل لا تشرب الخمر لإسكاره . فقال الميرزا « 3 » : إن كان المفهوم موافقاً ، فتارةً يقال : لا تشرب الخمر لأنه مسكر ، وأخرى يقال : لا تشرب الخمر لإسكاره . . . وبين التعبيرين فرق ، ففي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 / 158 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، رقم : 1 . ( 2 ) سورة الإسراء : الآية 23 . ( 3 ) أجود التقريرات 2 / 379 - 380 .
تحقيق الأصول — صفحة 342 | السيد علي الحسيني الميلاني