وهي أوّل الكلام ، لوجود الضمير المقطوع بالمراد منه ، فإنه بظهوره السياقي يحتمل المانعيّة عن انعقاد الظهور للعامّ في العموم ، فتقوى المعارضة بين الأصلين .
دليل القول الثاني
وذهب السيد الخوئي « 1 » إلى جريان أصالة عدم الاستخدام ورفع اليد عن أصالة العموم ، وملخّص كلامه هو : أنا لا نجري أصالة عدم الاستخدام من جهة الشكّ في المراد من الضمير ، حتى يقال بأنه لا شك في المراد منه فلا موضوع للأصل ، بل نجريه من حيث أنّ للكلام ظهورين لا يمكن التحفّظ على كليهما ولا بدّ من رفع اليد عن أحدهما ، وذلك لأن « المطلقات » ظاهر في العموم ، وأنّ الظاهر هو الاتّحاد بين الضمير في « بعولتهن » ومرجعه وهو « المطلقات » ، لكنّ أصالة عدم الاستخدام محفوفة بقرينةٍ تقتضي تقدّمها على أصالة العموم ، وتلك القرينة هي الارتكاز العرفي في أمثال المقام ، فإنهم يقدّمون أصالة عدم الاستخدام ويرفعون اليد عن أصالة العموم ، بل الأمر كذلك بنظرهم حتى فيما إذا دار الأمر بين رفع اليد عن أصالة عدم الاستخدام ورفعها عن ظهور اللّفظ في كون المراد منه هو المعنى الحقيقي ، فيرفع اليد عن المعنى الحقيقي ويحمل اللّفظ على معناه المجازي كما في مثل : رأيت أسداً وضربته ، فإنه يتعين حمله على إرادة المعنى المجازي وهو الرجل الشجاع إذا علم أنه المراد بالضمير الراجع إليه .
إشكال الأُستاذ
فقال الأُستاذ : صحيحٌ أنّ الموضوع لكلٍّ من أصالة العموم وأصالة عدم الاستخدام متحقّق يقتضي جريانه في المقام ، إلّا أن كلّاً من الأصلين المذكورين
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه 4 / 446 .