تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
هي نفس الطبيعة الملغاة عنها الخصوصيات ، فالفرد المأتي به ليس بخصوصه متعلّقاً للأمر ليتأكّد طلبه عند تعلّق الأمرين به ، وإنما يجوز الإتيان في مقام امتثال الأمر بالطبيعة ، لأنه مقتضى الترخيص في التطبيق المستفاد من الإطلاق . والوجه الثاني هو للمحقق الخوئي ، فقد قال في الهامش : هذا ، مضافاً إلى أن الالتزام بتأكد الحكم في مورد الاجتماع يستلزم الالتزام بكون الحكم المجعول في مورد العامّين من وجه ثلاثة أحكام ، يكون واحد منها متأكداً والاثنان منها غير متأكدين ، مع أنه واضح البطلان . وتوضيحه : إنه لما كانت النسبة العموم من وجهٍ ، فلا محالة يكون الحكم في كلٍّ من موردي الافتراق غير الحكم في الآخر ، فهنا حكمان . فإن قلنا بالحكم الواحد المؤكّد في مورد الاجتماع لزم الالتزام بحكمٍ ثالث . . . لكنه واضح البطلان . إذن ، لا يوجد حكم واحد مؤكّد ، بل هما حكمان ، لكن العقل يرى حصول الامتثال بالمجمع بين العنوانين .

رأي الأُستاذ

وقد وافق الشيخ الأُستاذ في الدورتين صاحب ( الكفاية ) فيما ذهب إليه من تأكّد الحكم ، فالأستاذ وإنْ عبّر عن دليل الميرزا بأنّه في كمال المتانة ، لكنّه قال بأنّه خلط بين الكشف اللّمي العقلي والكشف اللفظي . أمّا السيد الخوئي ، فإنّه - وإنْ ذكر ما تقدّم في هامش الأجود - لم يتعرّض له في ( المحاضرات ) « 1 » ، واكتفى بكلام الميرزا . وقد أيّد الأُستاذ نظر ( الكفاية ) بما حاصله : إن الأحكام العقلية على ثلاثة أقسام :
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه 4 / 269 .
تحقيق الأصول — صفحة 217 | السيد علي الحسيني الميلاني