بنحو العام المجموعي ، وثالثة : على كلّ الوجود بنحو العام الاستغراقي ، ورابعة :
على المسبب من الوجودات . هذا بحسب مقام الثبوت .
هذا في الأمر . . . وكذلك الحال في النهي وتبعيّته للمفسدة .
وفي مرحلة الإثبات ، نرى في الأمر في الصورة الأُولى حيث المصلحة قائمة بصرف الوجود ، لا يحتاج المولى إلى بيانٍ زائد ، فلو قال « صلّ » كفى ، ويتحقق الامتثال بصرف وجود الصّلاة ، بخلاف الصور الباقية ، فيحتاج إلى بيان زائد . . . أمّا في النهي ، فإن المورد الذي لا يحتاج فيه إلى بيان زائد هو صورة ما إذا كانت المفسدة قائمةً بجميع وجودات المتعلّق ، فإن مقتضى الإطلاق فيها هو الانزجار عن الجميع كما في « لا تشرب الخمر » . . . بخلاف الصور الأُخرى فهي محتاجة إلى البيان « 1 » .
إشكال المحاضرات
وأورد عليه في ( المحاضرات ) :
أولًا : إن هذا الوجه أخصّ من المدّعى ، فإنه مبني على مسلك العدلية - من تبعيّة الأحكام للمصالح والمفاسد - فقط ، ولا يحلّ المشكل على جميع المباني .
وثانياً : إن هذا الوجه للفرق - وإن كان صحيحاً في نفسه - إلّا أنه لا طريق لنا إلى إحراز كيفية المصلحة والمفسدة ، إذ لا يوجد عندنا إلّا الأمر والنهي ، وهما لا يكشفان عن كيفية المصلحة والمفسدة اللتين هما تبع لهما « 2 » .
نظر الأُستاذ في الرأي والإشكال عليه
وأفاد الأُستاذ : بأن الأساس في رأي المحقق الأصفهاني هو الارتكاز ، فإن
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 2 / 290 .
( 2 ) محاضرات في أصول الفقه 3 / 285 .