تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠

رأي السيد الفشاركي كما في الدرر

وأجاب السيد المحقق الفشاركي - على ما نقل عنه تلميذه الشيخ الحائري - : بأن يقال برجحان الفعل من جهة أنه عبادة ، ورجحان الترك من حيث انطباق عنوان راجح عليه ، ولكون رجحان الترك أشدّ من رجحان الفعل ، غلب جانب الكراهة وزال وصف الاستحباب ، ولكنّ الفعل لمّا كان مشتملًا على الجهة الراجحة لو أتى به يكون عبادة ، إذْ لا يشترط في صيرورة الفعل عبادةً وجود الأمر بل يكفي تحقق الجهة فيه على ما هو التحقيق ، فهذا الفعل مكروه فعلًا لكون تركه أرجح من فعله ، وإذا أتى به يقع عبادةً لاشتماله على الجهة .

إشكال الشيخ اليزدي

ثم أشكل عليه تلميذه المحقق فقال : ويشكل بأنّ العنوان الوجودي لا يمكن أن ينطبق عليه العدم ، لأنّ معنى الانطباق هو الاتحاد في الوجود الخارجي ، والعدم ليس له وجود « 1 » .

نظر الأُستاذ

فقال شيخنا الأُستاذ : بأنّ كبرى كلام المستشكل تامّة ، إذ الانطباق لا يتحقق إلّا مع الاتّحاد ، والاتحاد بين الوجود والعدم محال - والمسألة عقليّة لا ينفع فيها النقض بالأمثلة العرفية كما في كلام البعض - فما ذكره حق . لكنّ الإشكال في الصغرى ، فإن المجعول عنواناً في النصوص أمر عدمي مثل « عدم موافقة بني اميّة » ولا محذور في اتّحاده مع ترك الصوم . وعلى الجملة ، فإن صوم عاشوراء مبغوض لموافقته لآل اميّة ، فيكون تركه مطلوباً من جهة انطباق عنوان عدم الموافقة معهم له . فالإشكال مندفع .
هامش
( 1 ) درر الفوائد ( 1 - 2 ) 169 .