« عن عبد الله بن سنان قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام يوم عاشوراء ودموعه تنحدر على عينيه كاللؤلؤ المتساقط ، فقلت : ممّ بكاؤك ؟ فقال :
أفي غفلةٍ أنت ! أما علمت أن الحسين - عليه السلام - أصيب في مثل هذا اليوم ؟
فقلت : ما قولك في صومه ؟ فقال لي : صمه من غير تبييت وأفطره من غير تشميت ، ولا تجعله يوم صوم كملًا ، وليكن إفطارك بعد صلاة العصر بساعةٍ على شربة من ماء ، فإنه في مثل ذلك الوقت من ذلك اليوم تجلّت الهيجاء عن آل رسول اللَّه . الحديث » « 1 » .
لقد أمر عليه السلام بالإمساك بلا نيّةٍ ، إذنْ ، لا عباديّة لصوم عاشوراء .
وعن عبد الملك : « سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صوم تاسوعاء وعاشوراء من شهر المحرم . . . ثم قال :
وأما يوم عاشورا ، فيوم أصيب فيه الحسين صريعاً بين أصحابه وأصحابه صرعى حوله ، أفصوم يكون في ذلك اليوم ؟ كلّا وربّ البيت الحرام ، ما هو يوم صوم ، وما هو إلّا يوم حزن ومصيبة دخلت على أهل السماء وأهل الأرض وجميع المؤمنين ، ويوم فرح وسرور لابن مرجانة وآل زياد وأهل الشام . . . فمن صام أو تبرّك به حشره اللَّه مع آل زياد . . . » ( « 2 » ) .
وعن جعفر بن عيسى قال : « سألت الرضا عليه السلام عن صوم يوم عاشوراء وما يقول الناس فيه . فقال : عن صوم ابن مرجانة تسألني ؟ ذلك يوم صامه الأدعياء من آل زياد لقتل الحسين ، وهو يوم يتشاءم به آل محمّد ويتشاءم به أهل الاسلام ، واليوم الذي يتشاءم به أهل الاسلام لا يصام ولا يتبرّك به . . . » ( 3 ) .
وعن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله : « من صامه كان حظّه من صيام ذلك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 / 458 ، الباب 20 من أبواب الصوم المندوب ، الرقم : 7 .
( 2 ) ( و 3 ) وسائل الشيعة 10 / 459 ، الباب 21 ، رقم 2 و 3 .