تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
عن الأمر بذلك العنوان الأرجح ، عدم إمكان إظهار استحباب بذلك العنوان . ومما ذكرنا يظهر الجواب عن النقض بالواجبات التي تعرض عليها جهة الاستحباب ، كالصّلاة في المسجد ونحوها . وفيه أوّلًا : إن هذه الكبرى - وإنْ كانت مسلّمةً - غير منطبقةٍ هنا ، فإن الشارع قد بيَّن ذلك العنوان وصرَّح بسبب النهي عن الصوم وهو المخالفة لبني اميّة . وثانياً : إنّ النهي إذا حمل على الإرشاد ، بقي حكم الصوم على الاستحباب بلا كراهةٍ ، وهذا ينافي النصوص المذكورة وغيرها ، ولفتاوى الفقهاء بكراهة هذا الصّوم . فما ذكره لا يتناسب مع النصوص والفتاوى .

رأي الشيخ الأُستاذ

وقد رأى شيخنا أنّ الأفضل هو النظر في النصوص وحلّ المشكل على أساس ذلك مع لحاظ الفتاوى ، فمن الفقهاء - كصاحب الحدائق - من يقول بالحرمة ، ومنهم من يقول بالكراهة ، ومنهم من يقول بالاستحباب ، إمّا مطلقاً وإمّا على وجه الحزن كما عليه صاحب ( الجواهر ) . أمّا القول بالحرمة فللرواية التالية : « عن صوم يوم عاشوراء . فقال : صوم متروك بنزول شهر رمضان ، والمتروك بدعة » « 1 » يعني : إنّ هذا الصوم منسوخ بصوم شهر رمضان فهو غير مشروع . وفيه : أوّلًا : هذه الرواية ضعيفة سنداً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 / 461 ، الباب 21 ، رقم 5 .