وفي أبواب الصوم « 1 » :
« رجل مات وعليه قضاء من شهر رمضان . فوقّع عليه السلام : يقضى عنه . . . » .
« عن الرجل تكون عليه أيام من شهر رمضان كيف يقضيها . . . ؟ » .
وعلى الجملة ، فقد قال الأُستاذ بجريان الاستصحاب في كلّ موردٍ جاء الموضوع فيه عدميّاً ، وقد ظهر أنه ليس « الفوت » فقط ، لو ثبت كونه وجوديّاً .
إذن ، لا مانع من جريان الاستصحاب في فرض كون الشك بعد خروج الوقت .
وأمّا لو شك في الإتيان بالفريضة في داخل الوقت لا خارجه ، فقد قالوا بوجوب الإتيان ، للاستصحاب ولقاعدة الاشتغال ، فإن مقتضاهما صدق عنوان « الفوت » بالنسبة إلى هذا المكلّف . . . وقد جاء في النصوص « من فاتته الفريضة فليقضها كما فاتته » وبهذا يظهر الفرق بين هذه الصّورة والصّورة السّابقة .
وقد أشكل عليه شيخنا : بأنّ قاعدة الاشتغال عقليّة ، وهي لا تفيد الأحكام الظاهرية ، فهي تفيد وجوب الإتيان وجوباً عقليّاً ، وموضوع « من فاتته » هو الفريضة الشرعيّة ، إذن ، القاعدة العقليّة لا تثبت الفريضة ، وإنّما تدعو إلى السّعي وراء إبراء الذمّة ، وهذا أمر آخر .
وأمّا التمسك بالاستصحاب ، فإنّما يتم بناءً على مسلك جعل الحكم المماثل ، كما هو مختار صاحب ( الكفاية ) ، فيثبت به وجوب الصّلاة مثلًا ويتحقق موضوع « من فاتته » . أمّا على القول بأنّ مفاد أدلّة الاستصحاب ليس إلّا التعبّد ببقاء اليقين السابق في ظرف الشك ، فلا تثبت الفريضة ولا يتحقق موضوع « من فاتته » ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 / 340 الباب 26 من أبواب أحكام شهر رمضان .