تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦

نقد هذا الجواب

ومما ذكرنا سابقاً من ضرورة المطابقة بين الصّورة العلميّة وبين الواقع ، يظهر سقوط هذا الجواب ، لأنّ الصّورة العلميّة للأمر إن طابقت الواقع - وهو الأمر الخارجي - لزم تقدّم الأمر الخارجي الواقعي على الصّورة العلميّة ، والمفروض عدم ترتّبه بعدُ ، فيعود إشكال اجتماع التقدّم والتأخر بالطبع في الشيء الواحد .

المقام الثالث

وفي مرحلة الفعليّة أيضاً يوجد المحذور :

فأوّلًا : ما ذكره الميرزا

من أنّ فعليّة كلّ حكم تتوقّف على فعليّة موضوعه « متعلَّق المتعلَّق » وما لم يصر فعليّاً فلا يصير الحكم فعليّاً ، والحاصل : إن فعليّة الموضوع شرط لفعليّة الحكم ، فلو قال : يجب شرب الماء ، توقّف فعليّة التكليف بالشرب على فعلية الماء ووجوده . فلو أخذ الحكم في الموضوع لزم كون الشيء شرطاً لفعلية نفسه ، فتوقّف فعليّة الشيء على فعليّة نفسه .

جواب المحقق الأصفهاني عن كلام الميرزا غير مفيد

وكان محصّل جواب المحقق الأصفهاني : إن المأخوذ في المتعلّق هو الوجود العلمي . . . وقد ظهر عدم تماميّة هذا الجواب . إلّا أن يقال : بأنَّ فعليّة الحكم موقوفة على فعليّة موضوعه في جميع الموارد إلّا إذا كان الموضوع نفس الحكم ، مثل ما نحن فيه ، فإنّه في هذه