مرتبة « الصّلاة بقصد الأمر » فإنّه لا بدّ وأنْ يكون مفروض الوجود ، فالمناط في فرض الوجود غير منحصر بما ذكره ، بل له مناط ثالث .
وبعبارة أخرى : عندما يأمر بالصّلاة بقصد الأمر ، فإنّ « الصلاة بقصد الأمر » هو المتعلّق ، فيلزم أن يراه ويلحظه المولى قبل ترتيب الحكم عليه ، ولكنّه لمّا يلحظ المتعلَّق « الصلاة » يلحظ معه متعلَّقه « الأمر » ، مع أنّ الأمر لم يرتَّب بعدُ ، فلا بدّ وأنْ يكون الملحوظ هو وجوده الفرضي التقديري .
فالمناط لفرض الوجود :
1 - الفهم العرفي
2 - الحكم العقلي
3 - إن في كلّ موردٍ يكون القيد المأخوذ في الموضوع غير موجودٍ حقيقةً في رتبة الموضوع ، وكان أخذه في الموضوع لازماً ، فلا يكون أخذه إلّا بنحو فرض الوجود . . .
وما نحن فيه من القسم الثالث . . . فالإشكال يعود .
وتلخّص : عدم تماميّة جواب ( المحاضرات ) .
جواب المحقق الأصفهاني عن تقريب الميرزا
وأجاب المحقق الأصفهاني رحمه اللَّه « 1 » عن تقريب الميرزا ، بأن الأمر المأخوذ في المتعلّق أي الصَّلاة ، المعبَّر عنه ب « متعلَّق المتعلَّق » ليس هو الأمر والحكم المترتّب على المتعلَّق ، بل الذي اخذ في المتعلَّق هو الصّورة العلميّة للأمر ، والمترتب على المتعلَّق هو نفس الأمر ، ولا محذور في حصول العلم بالأمر قبل حصول الأمر .
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 1 / 324 .