كان الأمر كذلك في سائر القيود غير الاختيارية .
وعلى هذا ، فلا يلزم من أخذ قصد الأمر في متعلَّق الأمر المحذور الذي ذكره الميرزا رحمه اللَّه .
نقد الأستاذ هذا الجواب
وقد تكلّم الأستاذ دام بقاه على هذا الجواب :
فأجاب عنه في الدّورة اللّاحقة : بأنه إنما يتمشّى مع إنكار رجوع القضيّة الحقيقيّة إلى القضيّة الشّرطية ، وعليه يمكن للمولى أن يأمر بالصّلاة بقصد الأمر مع عدم وجود الأمر الذي كان جزءاً للموضوع أو شرطاً ، ولكنّ التسليم بذلك ، ثم القول بعدم لزوم المحذور ، جمعٌ بين المتنافيين ، وقد جاء في ( المحاضرات ) « 1 » التصريح بكون القضيّة الحقيقيّة قضيّة شرطيّة ، وأن الموضوع مقدَّم والحكم تال ، ويستحيل أن يتكفّل الجزاء الشرطَ وضعاً ورفعاً ، وليس التالي إلّا مترتّباً على المقدَّم ، وعلى هذا الأساس رفع - رحمه اللَّه التنافي بين الدليل الحاكم والدليل المحكوم ، بمناط أنّ الحاكم ناظرٌ للموضوع في المحكوم ، ويستحيل أن يكون المحكوم ناظراً لموضوع نفسه ، لوقوع المحكوم في رتبة الجزاء ، وهي متأخرة عن رتبة الشرط والمقدَّم .
فإذا كانت القضيّة الحقيقية شرطيّةً ، والموضوع في القضية شرط ، فكيف يعقل وجود المشروط وفعليّته قبل وجود الشرط ، وفعلية الجزاء قبل فعليّة المقدَّم ؟
إن المفروض - هنا - وقوع الأمر موضوعاً في الأمر بالصّلاة بقصد الأمر ، والمفروض أن الأمر المتعلّق مشروط ، فكيف يعقل وجود الشرط والمشروط
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه 3 / 119 بحث الترتب .