الوجه الثاني
الفرق بين التكوينيّات والاعتباريّات ، بدعوى أنّ عدم تخلّف الوجود عن الإيجاد إنما هو في التكوينيّات كالكسر والانكسار ، وأمّا في الاعتباريّات ، فلا محذور فيه « 1 » .
وفيه :
إنّ الأحكام ، منها هو مختص بالوجود الاعتباري ، ومنها ما هو مختص بالوجوه التكويني ، ومنها ما لا يختصّ بأحدهما بل هو حكم الوجود ، وعدم الانفكاك بين الإيجاد والوجود من أحكام الوجود ، فإنّه - سواء في عالم الذهن أو عالم الخارج أو عالم الاعتبار - لا يتخلّف الوجود عن الإيجاد ، فكلّ وجود له نسبتان ، أحدهما إلى الفاعل والأخرى إلى القابل ، والملكيّة - وهي أمر اعتباري يوجد لها هاتان النسبتان . . . .
الوجه الثالث
إن الانفكاك الواقع هنا ليس بين الإنشاء والمنشأ ليرد الإشكال ، بل هو بين الإنشاء والإرادة الحقيقيّة منه . . . فقبل الزوال يوجد الإنشاء ، لكنّ الإرادة الحقيقية بالنسبة إلى الصّلاة هي في وقت الزوال ، والانفكاك بين الإنشاء والإرادة الحقيقية لا محذور فيه .
وهذا الجواب اعتمده المحقّق الإيرواني « 2 » .
وفيه :
إنه إذا لم تكن إرادة حقيقيّة بالنسبة إلى الصّلاة قبل الزوال ، وإنه لا
هامش
( 1 ) نهاية النهاية 1 / 141 - 142 .
( 2 ) نهاية النهاية 1 / 142 .