الشريعة .
ولذا قال صاحب الجواهر ما حاصله : إنه مع كثرة تبدّل الآراء عند الفقهاء حتى في الكتاب الواحد ، لم يكن من دأبهم محو ما كانوا أفتوا به من قبل أو كتبوه سابقاً ، وإعلام المقلّدين بالخطإ في الفتاوى المتقدّمة منهم ، إلّا إذا رجعوا عنها بأدلّة قطعيّةٍ تثبت بطلان الفتوى السابقة .
وفيه :
أوّلًا : إنه قد تقرّر في محلّه أن أدلّة رفع الحرج والضرر نافية ورافعة للتكليف ، لا أنها تجعل وتضع التكليف ، والحاصل : إنها ترفع عدم الإجزاء لا أنها تضع الإجزاء .
وثانياً : إنه قد تقرّر في محلّه كذلك ، أن المرفوع هو الضرر والحرج الشخصيّين ، نعم ، بناءً على كون المرفوع هو الحرج والضّرر النوعيين ، فلا ريب في تحقّقهما من الفتوى بعدم إجزاء الأعمال السابقة الواقعة على طبق الفتوى السابقة .
وقد يضمُّ إلى الاستدلال بالقاعدتين ما دلَّ على سهولة الشريعة وسماحتها ، وأنّ نفس التقليد جاء تسهيلًا على المكلَّفين ، وإلّا فإنّ الحكم الأوّلي هو وجوب الاحتياط عليهم في الأحكام الشرعيّة ، فالقول بعدم الاجزاء ينافي حكمة التسهيل على المكلفين .
ولكنْ فيه ما عرفت . . .
3 - الإجماع
على الإجزاء ، وهو ظاهر كلام صاحب الجواهر ردّاً على كلام العضدي في دعوى الإجماع على عدم الإجزاء ، وقد ادّعى الميرزا هذا