كان مؤدّى قول محمد بن مسلم عنه بوجوب الظهر فهو باق في الذمّة ، إذن ، يعلم إجمالًا بواقع مردّدٍ بين مؤدّى القولين ، فيُستصحب بقاؤه على الذمة بوصف المعلومية ، ونتيجة ذلك عدم الإجزاء . . . والحاصل : إن العلم الإجمالي أفاد تحقيق موضوع الاستصحاب .
وهذا الاستصحاب من قبيل القسم الثاني من أقسام الكلّي .
هذا كلّه بالنسبة إلى الإعادة .
وأمّا القضاء ، فقد وافق المحقق الخوئي صاحب ( الكفاية ) في الإجزاء ، لكون « الفوت » أمراً وجوديّاً . لكنّ الصحيح أنه أمر عدمي في الموضوع القابل ، فلا إشكال في استصحاب عدم الإتيان بالواقع .
فتلخّص : إن في المقام ثلاثة أقوال :
الأول : الإجزاء مطلقاً . وهو مختار ( المحاضرات ) .
والثاني : عدم الإجزاء مطلقاً . وهو مختار الأستاذ .
والثالث : التفصيل بين الإعادة والقضاء . وهو مختار ( الكفاية ) والمحقق الأصفهاني .
هذا تمام الكلام في مقتضى الأدلّة الأوّلية .
الأدلّة الثانوية للقول بالإجزاء
واستدل للقول بالإجزاء بوجوهٍ من الأدلّة الثانويّة ، عمدتها ما يلي :
1 و 2 - قاعدة لا حرج ولا ضرر
فإنّه لا شك في كثرة تبدّل الرأي عند الفقهاء ، على أثر الاختيارات والمختارات في المباني والقواعد ، وفي علم الرجال ، وغير ذلك ، ولا شك أنه إذا قيل بوجوب الإعادة على المكلّفين أو القضاء ، في حصول الضرر والحرج على نوع المكلّفين ، وهما مرفوعان في