قبل بأنها معتبرة بحكم العقل في المتعلَّق . . . إلى غير ذلك . . . فما ذكره رحمه اللَّه في الإشكال على صاحب ( الكفاية ) غير وارد .
كما أنه ليس المراد من أخذ القيد المذكور هو الردّ على القاضي عبد الجبار « 1 » ، إذ يكفي في ردّه أن الصّلاة مع الطّهارة المستصحبة مأمور بها بالأمر الظاهري الشرعي ، فلا حاجة إلى قيد على وجهه ، ولو أريد من الطهارة :
الطهارة الواقعيّة ، فهي - أي الصّلاة - فاقدة لها ، والمأمور به غير متحقّق ، فلا حاجة إلى قيد « على وجهه » كذلك .
وعلى الجملة ، فالحق مع المحقق الخراساني ، في القيد المذكور .
المراد من « الاقتضاء »
إنه بناءً على التعبير بالأمر بالشيء هل يقتضي . . . يكون « الاقتضاء » بمعنى الدلالة ، أي : هل الأمر يدلّ على الإجزاء أو لا ؟ ، وأما بناءً على تعبير ( الكفاية ) ومن تبعه ، فلا محالة يكون « الاقتضاء » بمعنى العليّة ، لأن « الإتيان » فعل ، والفعل لا دلالة له على شيء ، فعلى القول بالإجزاء يكون الإتيان علةً لسقوط الأمر ، وعلى القول بعدمه فلا يكون علةً له .
والبحث على الأوّل لفظي ، وعلى الثاني عقلي .
لكنّ كون بحث الإجزاء عقليّاً ، إنما هو بالنظر إلى كبرى البحث ، حيث نقول : هل الإتيان بالمأمور به - بأيّ أمرٍ - يجزي عن ذلك الأمر أو لا ؟ لكنْ بالنظر إلى صغرى البحث في إجزاء الأمر الظاهري عن الأمر الواقعي ، وإجزاء الأمر الاضطراري عن الأمر الاختياري ، فالبحث لفظي ، لأنّه يعود إلى حدّ دلالة أدلّة الحكم الظاهري وأدلّة الحكم الاضطراري .
هامش
( 1 ) حيث استشكل على الإجزاء بما إذا صلّى مع الطهارة المستصحبة ثم انكشف كونه محدثاً ، فإن صلاته باطلة غير مجزية ، مع كونه ممتثلًا للأمر الاستصحابي .