أقول :
وقد وافق الأستاذ في الدورة اللّاحقة على هذا ، ولعلّه لذا فسّر الاقتضاء في الدورة بالسّابقة بانتهاء أمد العليّة ، وأوضحه بأن مناط عليّة كلّ علةٍ عبارة عن تحقق المعلول ، وبمجرّد تحقّقه لا يبقى مناط للعليّة ، والإتيان بالمأمور به يوجب انتهاء أمد عليّة العلّة ، لأن عليّتها هي لتحقق المعلول ، ومع تحقّقه فليس لبقاء العلّة مجال .
إلّا أنّ هذا الجواب الذي وافق عليه الأستاذ ، إنّما يتم بناءً على تبعيّة الأوامر للأغراض ، وهذا مذهب العدليّة فقط .
المراد من « الإجزاء »
وقال صاحب ( الكفاية ) إن المراد من الإجزاء في عنوان البحث هو نفس معناه اللّغوي ، أي الاكتفاء ، فليس المراد منه سقوط الإعادة والقضاء ، نعم لازمه ذلك ، أي سقوط كليهما أو أحدهما وهو القضاء ، كما لو صلّى في الثوب المتنجّس عن نسيان ، فإن المشهور على الإعادة ، فإن خرج الوقت فلا قضاء .
والحاصل : إن المراد كفاية المأتي به عن المأمور به ، فقد يسقط الإعادة والقضاء ، وقد يسقط القضاء دون الإعادة ، على اختلاف الموارد بحسب الأدلّة .
وما ذكره متينٌ مقبول عند الأستاذ دام بقاه .
الفرق بين الإجزاء وبين المرة والتكرار وبين تبعية القضاء للأداء
وتعرّض صاحب ( الكفاية ) لبيان الفرق بين مسألة الإجزاء ومسألة المرّة والتكرار ومسألة تبعيّة القضاء للأداء ، فقال ما حاصله في الفرق بين الإجزاء