تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
يفرض كونه مركبا ، أو مقيدا مع فرض احراز بعض الاجزاء أو القيود أو ذات المقيد بالاستصحاب والبعض الآخر بالوجدان أو بتعبد آخر وقد يفرض كون الموضوع مما لا يقع بنفسه مجرى للاستصحاب ، لانتفاء الحالة السابقة ، ولا يمكن احرازه بالتعبد بالبقاء في مجرى الاستصحاب المفروض ، لابتنائه على الاخذ بلسان الاثبات من الأصل ، فمع اختلاف هذه الفروض وتعدد الجهات المتصورة في المقام لا بد من التأمل التام في كل جهة والحكم فيها بما تقتضيه القاعدة في ذلك الفرض .

بقي هنا أمور ينبغي التنبيه عليها :

( الأول ) : ربما يتوهم في فروض العلم بتاريخ أحد الحادثين ، انه لا يختص جريان الاستصحاب بمجهول التاريخ ،

بل كما يجري فيه يجري في معلوم التاريخ أيضا ، وكما يتعارضان في مجهولي التاريخ ، يتعارضان مع الجهل بأحدهما ، ويوجه ذلك بدعوى ان الحادث المعلوم تاريخه وإن كان لا شك فيه بالنظر إلى نفس اجزاء الزمان ، حيث إن المفروض العلم بزمان عدمه وزمان حدوثه واتصال أحدهما بالآخر إلا أنه مع ذلك مما يمكن أن يتعلق الشك بوجوده الخاص وهو وجوده في ظرف الحدوث الواقعي للحادث الآخر ، فبالنظر إلى هذا الوجود الخاص يجري الاستصحاب العدمي . ولكن لا يخفى عليك فساد هذا التوهم لوضوح انه كما لا تكون للوجود الخاص لكل من الحادثين وهو وجوده في الزمان الواقعي للحادث الآخر بمفاد ( كان ) الناقصة حالة سابقة ، كذلك لا تكون حالة سابقة للعدم الخاص المقابل لذلك الوجود وهو عدم كل من الحادثين في زمان الحدوث الواقعي للحادث الآخر بمفاد ( ليس ) الناقصة . نعم ، يصح القول بانتفاء ذلك الوجود الخاص في السابق لكنه بنحو السالبة