تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
بانتفاء الموضوع ، ومن المعلوم انه لا ربط لهذا السلب بالسلب النعتي ، وانه لا يمكن احراز الثاني في زمان تحقق الموضوع باستصحاب الأول إلا مع التعويل على لسان الاثبات من الأصل والأخذ بالملازمة العقلية ، كما أوضحناه مرارا .

( الثاني ) : انه لا بد من فرض الأزمنة الثلاثة في موارد فرض العلم الاجمالي بحدوث الحادثين في زمانين

مع تقدم أحدهما على الآخر لا على التعيين ( أحدها ) زمان تحقق عدم كل منهما ، ( ثانيها ) : زمان تحقق أحد الحادثين لا على التعيين و ( ثالثها ) : زمان تحقق الحادث الآخر كذلك وحينئذ : ( فتارة ) يفرض الأثر الشرعي للوجود الخاص لكل منهما ، وهو وجوده المتصف بكونه في زمان حدوث الآخر بنحو مفاد كان الناقصة ، ففي مثل هذا الفرض لا مجرى للاستصحاب العدمي في شيء من الحادثين مطلقا ، سواء فرض الجهل بتاريخ أحدهما أو كليهما ، لا بالنظر إلى الزمان الثاني ، ولا بالنظر إلى الزمان الثالث ، ووجهه واضح مما سبق من أن هذا العدم لا محالة يكون سلبا نعتيا ، وليس لهذا النحو من العدم حالة سابقة يشك في بقائها وزوالها حتى يستصحب ، وإن مثله لا يثبت باستصحاب العدم المحمولي المتحقق سابقا إلا على القول باعتبار لسان الاثبات في الأصول . و ( أخرى ) : يفرض الأثر الشرعي لمجرد استمرار عدم كل من الحادثين في نفسه وبقائه في القطعة الخاصة من الزمان مع قطع النظر عن كون تلك القطعة زمان حدوث الآخر أو عدمه ، وقد عرفت فيما فيما سبق ان تلك القطعة الخاصة هي زمان الشك في بقاء العدم الموضوع للأثر وانها هي الزمان المتوسط بين الزمان الأول وهو زمان العدم المقطوع به ، والزمان الثالث وهو زمان الوجود وزوال الحالة السابقة قطعا ، وان التعبد ببقاء العدم مخصوص بذلك الزمان المتوسط دون الزمان