تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
لو جيء باللفظ دليلا على المعنى بنحو دلالة العلامة على ذيها ، كان ذلك اللفظ حجة على المخاطب في لزوم رعايته والحركة على طبقه ، فكان دائرة حجيته أوسع من دائرة الاستعمال وعليه فلا داعى لارتكاب الفرق في هذا المقام ، بين الإرادة الاستعمالية والإرادة الجدية ، كما بنى عليه الماتن في الكفاية ، ولا لارتكاب المجازية في الباقي كما بنى عليه شيخنا العلامة على ما حكى عنه بعض أفاضل مقرري بحثه « 1 » إذ ذلك انما هو مبنى على التلازم بين الظهور والاستعمال ، وهو اى التلازم ، مما لم يقم عليه دليل بينة ، ولا برهان نيرة فلا تغفل .

« في تخصيص العام بمخصص مجمل متصل »

« فصل : » إذا تخصص العام بمخصص مجمل ، فان دار امره بين الأقل والأكثر ، وكان التخصيص بالمتصل ، فقد سقط العام عن الاعتبار بالنسبة إلى خصوص المشتبه ولم يكن حجة فيه ، وكذا ان دار امره بين المتباينين ، وربما يتخيل الفرق بين القسمين فيحكم بسقوطه عن الاعتبار في الأول دون الثاني ، وبيانه مع توضيح بالمثال ، ان نفرض لفظ زيد موضوع لزيد بن عمرو وزيد بن خالد كل منهما بوضع مستقل ، ووضع ثالثا لهما معا بوضع مستقل ، فكان لفظ زيد بهذا الوضع الأخير بمنزلة لفظة التثنية يدل على متعدد ، فلو قيل : أكرم العلماء الا زيدا جاء في الخارج احتمالات ثلث ، احتمال خروج زيد بن عمرو خاصة ، واحتمال خروج الآخر كذلك ، واحتمال خروجهما معا ، فيكون خروج أحدهما يقينيا ، وان لم يكن معلوم العنوان تفصيلا ،
هامش
( 1 ) - مطارح الانظار : 192 .
تحرير الأصول — صفحة 415 | آقا ضياء العراقي