تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
في المسألة بالجواز ، ومن بنى على الاتحاد قال فيها بالامتناع . واما ان كان الخلاف في المسألة مبتنيا على الخلاف في السراية وعدمها ، فقد عرفت ان القائل بالجواز يقول به ، حتى مع فرض اتحاد العنوان الواقع متعلقا للامر والنهى ، كما في مثال أكرم العلماء ولا تكرم الفساق في العامين من وجه ، أو أكرم العالم ولا تكرم العالم الفاسق في العام والخاص المطلق ، كما أنه قائل بالجواز حتى في مرتبة البعث والزجر ، ولا يختص قوله ذلك في مرتبة المحبوبية والمبغوضية ، كما كان ذلك بناء على اعتبار تعدد الجهة والوجه في ذلك ظاهر ، لان القول بالجواز بناء على اعتبار تعدد الجهة ، ناظر إلى اختلاف المتعلق ، فلا يجرى مع فرض اتحاده كما أنه ناظر إلى اجتماع الجهتين في وجود واحد ، ومعلوم ان الوجود الواحد لا يجوز ان يكون مورد البحث والزجر معا . واما بناء على الخلاف في السراية وعدمها ، فمن يقول بالجواز يبتنى قوله ذلك على القول بعدم السراية ، وظاهر انه مع عدمها يجوز توارد البعث والزجر على امرين مختلفين بالإضافة ، وان اتحدا في المضاف كما في مثال اكرام العلماء وعدم اكرام الفساق ، بل يمكن البناء على جواز الاجتماع في المحبوبية والمبغوضية في متحد العنوان بناء على القول بالسراية أيضا ، إذ لا يمتنع اختلاف الوجود الواحد في المحبوبية والمبغوضية باعتبار اختلاف حديه بالبيان المتقدم فلا نطيل بالإعادة ، فيكون هذا العالم الفاسق الخارجي محبوب الاكرام لعلمه ، ومبغوضه لفسقه ولا ضير فيه أصلا ، إذ ليس مرتبة المحبوبية والمبغوضية بالغة حد البعث والزجر اللذين يمتنع فرض اجتماعها على وجود واحد . نعم يمكن قصد التقرب في ذلك الوجود بما له من الجهة المحبوبة ،