تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
بعدم السراية فيما إذا اعتبرت الطبيعة سارية في تمام الافراد ، وبالجملة يمكن بناء الخلاف هنا على الخلاف المتقدم في تعلق الأوامر بالطبائع فمن قال : هناك بسراية الطلب من الطبيعة إلى الفرد قال : هنا بالامتناع ، ومن قال : هناك بعدم السراية قال : هنا بالجواز بل قد نترقى ونقول : وبالجملة يمكن بناء الخلاف هنا على المتقدم في تعلق الأوامر بالطبائع فمن قال : هناك بسراية الطلب من الطبيعة إلى الفرد قال : هنا بالامتناع ، ومن قال : هناك بعدم السراية قال : هنا بالجواز بل قد نترقى ولم يكن متعدد العنوان إلّا انه لا ريب في كونه حاملا للطبيعة ومشتملا عليها مع زيادة قيد التشخص والخصوصية الخارجية ، ضرورة ان الشيء ما لم يتشخص لم يوجد ، ومعلوم ان الشئ ربما يختلف بالحيثيات ، فيكون من حيث ما له الطبيعة محبوبا ، ومن حيث اشتماله على الخصوصية مبغوضا ، إذ ليس من المستبعد ولا من الممتنع العقلي ان يكون هناك مصلحة قائمة بالطبيعة ، ومفسدة قائمة بالخصوصية الشخصية ولا يمتنع اجتماع المحبوبية والمبغوضية في الشئ الواحد من وجهين ، لا تزاحم بين المفسدة والمصلحة في عالم المحبوبية والمبغوضية ، قبل بلوغ مرتبته إلى درجة البعث والإرادة الفعلية المستتبعة للوجود والايجاد . نعم إذا بلغت مرتبتهما إلى مرتبة البعث والإرادة يجيء التزاحم بين المفسدة والمصلحة في عالم التأثير في الوجود والايجاد ، فلا بد من استعلام الغالب منهما وتمييزه عن المغلوب عنهما ، فان كانت المفسدة غالبة اختصت بالتأثير ولازم ذلك مبغوضية الافراد كلها لان النهى سار في تمام الافراد على ما بيناه وحققناه في مبحث تعلق الأوامر بالطبائع ، ولا يتصور في هذا الفرض اجتماع الامر والنهى ، وكذا إذا كانا متساويين لانتهاء الحال فيه إلى التخيير ، فلا يكون في