تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
كون الموضوع له عاما ، مع أنه واضح لمن كان له أدنى تأمل » . نعم هناك قسم آخر من الوضع العام والموضوع له العام ، حيث إن الافراد المشتركة الحقيقة في الخارج يرى بينها حسا ، جهة مشتركة بها تمتاز عن الافراد المشتركة في جامع غير هذا الجامع ، مثلا إذا نظرت على قطار من أفراد الانسان تراه ممتازا من أفراد الفرس ، كما يشهد به الوجدان ، فمثل هذا الجامع المندك في ضمن الخصوصيات ، له وجود في الخارج . وبعبارة أخرى الطبيعة السارية في ضمن الافراد موجودة خارجا لا مستقلا بل في ضمن الافراد فالواضع تصور هذه الطبيعة السارية ، ووضع لها اللفظ ، فمثل هذا الجامع العام بهذا النحو ، غير الجامع الملحوظ معرى عن الخصوصيات ، فإن الثاني لا موطن له الا في الذهن ، بخلاف الأول ، فإنه كما هو متحقق في الخارج ، يمكن لحاظه كذلك في الذهن ، فحينئذ ربما يوضع اللفظ لذلك المعنى العام - المندك في ضمن الخصوصيات ، كما أنه ربما يوضع اللفظ للمعنى العام المعرى عن لحاظ الخصوصيات فللوضع العام حينئذ قسمان وليكن ببالك لينفعك فيما سيأتي .

« التحقيق في معاني الحروف »

« ثم إنه لا ريب في ثبوت وضع الخاص والموضوع له الخاص كوضع الاعلام ، وكذا وضع العام والموضوع له العام » بالمعنى المشهور الذي هو معرى عن الخصوصيات « كوضع أسماء الأجناس » واما القسم الثاني من الموضوع له العام الذي نحن تصورنا فسيبين لك مثاله فيما يأتي إن شاء الله .