جيدا مانع عن جعل ما سمعت منا وجها للتدبر كما لا يخفى .
« في الأصلي والتبعي »
« ومنها تقسيمه إلى الأصلي والتبعي » والملحوظ في هذا التقسيم هو مرحلة التحميل وابراز الإرادة لا ذات الإرادة نفسها لأنها دائما ابدا تبعية لكون التقسيم ناظرا إلى الواجب الغيري خاصة لا مطلق الواجب نفسيا كان أو غيريا .
على أن يكون الواجب النفسي من قسم الأصلي والواجب الغيري من قسم التبعي ، وإلّا لكان ذلك اصطلاحا آخر في تسمية الواجب النفسي أصليا والغيري تبعيا ولم يكن يناسب جعله تقسيما مستقلا برأسه في قبال التقسيم إلى النفسي والغيري ، كما أنه ليس الملحوظ في هذا التقسيم كيفية لحاظ الموضوع بنحو الاصالة والتعبية حتى يكون الحكم بالاصلى والتبعي دائرا مدار كيفية النظر إلى موضوعه ، فإن كان أصليا كان الحكم مثله أصليا ، وان كان تبعيا كان الحكم كذلك ، لما تجد من الاختلاف فيما بين لحاظ الموضوع وحكمه ، فربما يلحظ الموضوع بالأصالة ومع ذلك يكون حكمه تبعيا كما في مقدمات الواجب فان المولى قد يلحظ مقدمات مطلوبة إلّا انه يخص حكمه في مرحلة التحميل بذات الواجب النفسي المطلوب دون مقدماته فان المقدمات حينئذ تكون محكومة بالوجوب تبعا لذي المقدمة ومع ذلك كانت ملحوظة للحاكم بالأصالة والنظر الاستقلالى ، وقد ينعكس الحال فيكون الموضوع ملحوظا بالتبع ومع ذلك يكون حكمه أصليا كما في المتلازمات فان الحاكم عند تصوره أحد المتلازمين يلتفت إلى ملازمه تبعا إلّا انه في مرحلة التحميل ومقام التكليف يحكم