غير لازمة المراعاة ، لأنها مفسدة تترتب على الفعل إذا اتى به قبل وقته المقرر له وظاهر ان مثل هذه المفسدة لا تصلح أن تكون رافعة لفعلية الخطاب قبل ، إذ لا مصادمة لمثل هذه المفسدة لفعلية الطلب ، لعدم استتباعه الفعل الا في زمانه المضروب له شرعا أو على الصفة المعتبرة فيه كذلك ، وهذا بخلاف موارد الأصول والامارات فان مقتضى المصلحة فيها وان كان هو فعلية الطلب الباعث إلى العمل من حين ورود الخطاب ، إلّا ان ابتلاء المورد بما يزاحمه من المفسدة الأهم ، أوجب ارتفاع الفعلية عن ذلك المورد وصار مرخصا في تركه مثلا بعد ان كان مقتضى المصلحة فيه المنع عن تركه كما ورد ذلك في السواك .
فتلخص من جميع ما مر ان كلام الشيخ أعلى الله مقامه سالم عن الايراد عليه بما في الكفاية ، ومحصل اختياره ان لا واجب عندنا الا واجب مطلق مردد بين منجز ومعلق ، فالتقسيم حينئذ ثنائية لا ثلاثية كما ذهب اليه المشهور ، فان اقترن زمان الوجوب والواجب كان من الواجب المنجز الحالي وان اختلفا كان من الواجب المعلق ، وفي قباله من وافقه بتثنية القسمة إلّا انه أحال المعلق وحصر التقسيم في قسميه المشروط والمنجز الحالي .
« في ابطال ما أفيد من استحالة الواجب المعلق »
وحاصل ما أفيد في تقريب المنع واستحالة الواجب المعلق وجهان :
أحدهما : ان الإرادة التي هي ملاك الوجوب ليست إلّا ما توجب حركة العضلات نحو المراد وهي في الإرادة التكوينية تبعث المريد على التحرك نحو المراد ، وفي الإرادة التشريعية تبعث العبد على